الشيخ الكليني
459
الكافي
21 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : اصبروا على طاعة الله وتصبروا عن معصية الله ، فإنما الدنيا ساعة فما مضى فليس تجد له سرورا ولا حزنا وما لم يأت فليس تعرفه فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها ، فكأنك قد اغتبطت ( 1 ) . 22 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الخضر لموسى ( عليه السلام ) : يا موسى إن أصلح يوميك الذي هو أمامك فانظر أي يوم هو وأعد له الجواب ، فإنك موقوف ومسؤول وخذ موعظتك من الدهر فإن الدهر طويل قصير ، فاعمل كأنك ترى ثواب عملك ليكون أطمع لك في الآخرة ( 2 ) فإنما هو آت من الدنيا كما هو قد ولى منها . 23 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عظنا وأوجز ، فقال : الدنيا حلالها حساب وحرامها عقاب وأنى لكم بالروح ولما تأسوا بسنة نبيكم ( 3 ) تطلبون ما يطغيكم ولا ترضون ما يكفيكم ( 4 ) . ( باب ) * ( من يعيب الناس ( 5 ) * 1 - علي بن إبرا هيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعا عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
--> ( 1 ) على بناء المعلوم أي عن قريب تصير بعد الموت في حالة حسنة يغبطك الناس لها ويتمنون حالك ولا تبقى عليك مرارة صبرك . في القاموس الغبطة بالكسر حسن الحال والمسرة وقد اغتبط والحسد وتمنى نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها ( آت ) . ( 2 ) في بعض النسخ : [ في الاجر ] . ( 3 ) سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) : طريقته وسيرته في حياته من الملبس والمسكن والعبادة والرأفة وغير ذلك . ( 4 ) " يطغيكم " إشارة إلى قوله تعالى : " إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى " . ( 5 ) يرجع حاصل اخبار هذا الباب إلى المنع من تتبع عيوب الناس وتعييرهم وذمهم .